المحقق البحراني

266

الحدائق الناضرة

بأن فيه نظر من حيث إطلاق النصوص الشامل لمن ذكر ، قال : والاقتصار على الحكمة غير لازم ، ومن الجائز كونها حكمة في الحكم الكلي ، وإن تخلفت في بعض جزئياته . ومثله كثير في القواعد الشرعية المترتبة على أمور حكمية تضبط بضوابط كلية ، وإن تخلفت الحكمة في بعض مواردها الجزئية كما جعلوا السفر موجبا للقصر نظرا إلى المشقة بالاتمام فيه غالبا مع تخلفها في كثير من المسافرين المترفهين ووجودها في كثير من الحاضرين ، وكترتب العيب المجوز للرد ، على نقصان الخلقة وزيادتها ، نظرا إلى كون ذلك مما يوجب نقصان القيمة غالبا ، وقد تخلف في مثل العبد إذا وجد خصيا ، فأبقى على القاعدة وإن زادت قيمته أضعافا مضاعفة . إنتهى ، وهو جيد . ومن جملة ما ذكره أيضا ما صرحت به الأخبار من العلة في العدة هو أن وجه الحكمة فيها استبراء الرحم ، مع وجوبها في مواضع عديدة يقطع ببراءة الرحم كمن سافر عن زوجته عشر سنين ثم طلقها في سفره أو مات عنها ، ونحوه . وما ورد من أن مشروعية غسل الجمعة كان لتأذي الناس من روايح آباط الأنصار في المسجد إذا حضروها ، فأمر بالغسل لذلك مع استحباب الغسل أو وجوبه مطلقا ، بل استحباب تقديمه ، وقضائه ، وإن كان روايح المصلين أطيب من ريح المسالك ، إلى غير ذلك من العلل المذكورة في كتاب علل الأخبار . ونقل في المسالك عن الشهيد في بعض فوائده أن الثيوبة على أحد الوجوه المتقدمة الخارجة عن الجماع حكمها كالثيوبة الحاصلة بالجماع ، واختاره في المسلك أيضا قال : لاطلاق النص ، والمسألة لا تخلو من نوع إشكال ، وإن كان ما اختاره الشهيدان لا تخلو من قرب ورجحان . قال في المسالك : وفي الموطوء في الدبر وجهان : من صدق البكارة ، وزوال الحياء ، واختار في التذكرة اعتبار النطق فيها . إنتهى .